مجمع البحوث الاسلامية

573

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

الصّلاة والسّلام لمّا سئل أيّ الصّدقة أفضل ؟ قال : « أن تؤتيه وأنت صحيح شحيح تأمل العيش وتخشى الفقر » . وقيل : الضّمير للّه أو للمصدر ، والجارّ والمجرور في موضع الحال . ( 1 : 97 ) نحوه النّسفيّ ( 1 : 90 ) ، والخازن ( 1 : 122 ) ، والآلوسيّ ( 2 : 46 ) . النّيسابوريّ : أي ما حصل للعبد من برّ الحبّ ، وما مال إلى سرّه من عواطف الحقّ ينفقه على حبّ حبيبه ، بأداء حقوق الشّريعة والطّريقة ، بالمعاملات القالبيّة والقلبيّة . ( 2 : 83 ) أبو حيّان : والمعنى أنّه يعطي المال محبّا له ، أي في حال محبّته للمال واختياره وإيثاره . وهذا وصف عظيم أن يكون نفس الإنسان متعلّقة بشيء تعلّق المحبّ بمحبوبه ، ثمّ يؤثر به غيره ابتغاء وجه اللّه ، كما جاء : « أن تصدّق وأنت صحيح شحيح تخشى الفقر وتأمل الغنى » . والظّاهر أنّ الضّمير في ( حبّه ) عائد على المال ، لأنّه أقرب مذكور ، ومن قواعد النّحويّين أنّ الضّمير لا يعود على غير الأقرب إلّا بدليل . والظّاهر أنّ المصدر فاعله المؤتي كما فسّرناه ، وقيل : الفاعل المؤتون ، أي حبّهم له واحتياجهم إليه وفاقتهم . ( 2 : 5 ) محبّة . . . وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي . طه : 39 ابن عبّاس : يا موسى كلّ من رآك أحبّك . ( 261 ) حبّبتك إلى عبادي . ( الطّبريّ 16 : 162 ) مثله سلمى بن كميل . ( الماورديّ 3 : 402 ) عكرمة : حسنا وملاحة . ( الطّبريّ 16 : 162 ) أي جعلتك بحيث يحبّك من يراك حتّى أحبّك فرعون فسلمت من شرّه ، وأحبّتك امرأته آسية بنت مزاحم فتبنّتك وربّتك في حجرها . ( الطّبرسيّ 4 : 10 ) مثله ابن زيد . ( القرطبيّ 11 : 196 ) ، والطّوسيّ ( 7 : 173 ) . قتادة : كانت في عيني موسى ملاحة ما رآه أحد إلّا عشقه . ( الواحديّ 3 : 206 ) الفرّاء : حبّب إلى كلّ من رآه . ( 2 : 179 ) أبو عبيدة : مجازه : جعلت لك محبّة منّي في صدور النّاس ، ويقول الرّجل إذا أحبّ أخاه : ألقيت عليك رحمتي ، أي محبّتي . ( 2 : 19 ) الطّبريّ : حبّبتك إليهم ، يقول الرّجل لآخر إذ أحبّه : ألقيت عليك رحمتي أي محبّتي . ( 16 : 162 ) الماورديّ : فيه أربعة أوجه . [ ثمّ ذكر بعض الأقوال المتقدّمة وقال : ] ويحتمل خامسا : أن يكون معناه : وأظهرت عليك محبّتي لك وهي نعمة عليك ، لأنّ من أحبّه اللّه أوقع في القلوب محبّته . ( 3 : 402 ) البغويّ : فلمّا رآه فرعون أحبّه ؛ بحيث لم يتمالك لبّه في محبّته ، فذلك قوله تعالى : وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي . ( 3 : 261 ) الزّمخشريّ : ( منّى ) لا يخلو إمّا أن يتعلّق ب ( ألقيت ) فيكون المعنى : على أنّي أحببتك ، ومن أحبّه اللّه أحبّته